السيد علي الموسوي القزويني

28

تعليقة على معالم الأصول

بمسموع ، والاقتصار على إيراد الغريبين لا ينافي كون الغرض غير جهة الاستنباط . وأمّا ثانياً : فبمنع فساد هذا الغرض لو كان هو العمل به في موضع العلم ، على معنى كون مقصودهم تحصيل القطع بمراجعة كتبهم والاجتهاد في كلماتهم ، ولو باعتبار اعتضاد بعضها ببعض ، أو اعتضادها بقرائن تضمّ إليها ، فرضى الأئمّة ( عليهم السلام ) بذلك لصحّته ، وعلى تقدير كون غرضهم إنّما هو المراجعة على كلّ تقدير - ولو في غير موضع القطع - فيجوز كون عدم الردع لعلمهم ( عليهم السلام ) بعدم ترتّب هذا الغرض الفاسد عليه أصلا ، وكون المترتّب عليه إنّما هو أمر صحيح وهو المراجعة المستتبعة للقطع إليها . وأمّا ثالثاً : فلمنع استلزام فساد الغرض فساد التدوين ، إلاّ إذا ساعد عليه قاعدة " حرمة مقدّمة الحرام " ، أو قاعدة " حرمة المعاونة على الإثم " ، وليس شيء منهما في مجراه . أمّا الأُولى ، فلاشتراط كون المقدّمة في اتّصافها بالوجوب أو الحرمة من باب المقدّمة في كلّ من مقدّمتي الواجب والحرام متّحد الفاعل مع ذيها ، على معنى كونها فعلا للمكلّف بذيها ، كما قرّر في محلّه . وأمّا الثانية : فلاشتراط قاعدة المعونة على الإثم في انعقاد الحرمة ، على ما قرّر في محلّه بأمور : منها ، كون الإثم المعان عليه مع كونه إثماً في الواقع ، إثماً في نظر المعاون . ومنها ، ترتّبه بحسب الخارج على ما فعل من إيجاد بعض مقدّماته بقصد المعاونة ، فلو أوجد ما هو من مقدّمات معصية الغير بقصد المعاونة عليها ، واتّفق عدم حصول المعصية المعان عليها في الخارج ، لم يصدق عليه قضيّة المعاونة على الإثم . نعم يصدق في حقّه قصد المعصية بالنسبة إلى عنوان المعاونة الغير المتحقّقة ، فيعود الكلام إلى مسألة التجرّي ، فكون هذا الفعل المقرون بالقصد المذكور محرّماً